مجمع الكنائس الشرقية
524
الكتاب المقدس
فليس في ذلك لي مفخرة ، لأنها فريضة ( 9 ) لا بد لي منها ، والويل لي إن لم أبشر ! 17 فلو كنت أفعل ذلك طوعا ، لكان لي حق في الأجرة . ولكن إذا كنت افعله ملزما ، فذلك بحكم وكالة عهدت إلي . 18 فما هي أجرتي ؟ أجرتي ، إذا بشرت ، أن أعرض البشارة مجانا ( 10 ) ، من دون أن استفيد مما يحق لي من البشارة . 19 ومع أني حر من جهة الناس جميعا ، فقد جعلت من نفسي عبدا لجميع الناس كي أربح أكثرهم ، 20 فصرت لليهود كاليهودي لأربح اليهود ، وللذين هم في حكم الشريعة كالذي في حكم الشريعة - مع أني لست في حكم الشريعة - لأربح الذين في حكم الشريعة ، 21 وصرت للذين ليس لهم شريعة ( 11 ) كالذي ليس له شريعة - مع أني لست بلا شريعة من الله - لأربح الذين ليس لهم شريعة إذ أني في حكم شريعة المسيح ( 12 ) ، 22 وصرت للضعفاء ضعيفا لأربح الضعفاء ، وصرت للناس كلهم كل شئ لأخلص بعضهم مهما يكن الأمر . 23 وأفعل هذا كله في سبيل البشارة ، لأشارك فيها . 24 أما تعلمون أن العدائين في الميدان يعدون كلهم ، وأن واحدا ينال الجائزة ؟ ( 13 ) فأعدوا كذلك حتى تفوزوا . 25 وكل مبار يحرم نفسه كل شئ ، أما هؤلاء فلكي ينالوا إكليلا يزول ، وأما نحن فلكي ننال إكليلا لا يزول . 26 وهكذا فإني لا أعدو على غير هدى ولا ألاكم كمن يلطم الريح ، 27 بل أقمع جسدي ( 14 ) وأعامله بشدة ( 15 ) ، مخافة أن أكون مرفوضا بعد ما بشرت الآخرين ( 16 ) . [ ذبائح الأوثان وعبرة ماضي إسرائيل ] [ 10 ] 1 فلا أريد أن تجهلوا ، أيها الإخوة ( 1 ) ، أن آباءنا كانوا كلهم تحت الغمام ، وكلهم جازوا في البحر ، 2 وكلهم اعتمدوا في موسى في الغمام
--> ( 9 ) الكلمة في اليونانية توحي بالوكيل ( راجع 4 / 1 ) الذي كان عبدا فكان لا يأخذ أية أجرة لمهمة كان مكرها على تلقيها . أما الذي هو حر في قبول عمل أو رفضه ، فإنه يستطيع أن يطالب بأجرة . ( 10 ) لاحظ المفارقة المنشودة : " أجرتي ألا آخذ أجرة " . ( 11 ) الكلام على الوثنيين الذين ليس لديهم شريعة أوحاها الله . ( 12 ) بالمعنى الوارد في 11 / 1 وغل 2 / 20 . ( 13 ) في كل هذه الفقرة ( الآيات 24 - 27 ) مفردات رياضية ربما استوحاها بولس من اقتراب قيام الألعاب الرياضية في قورنتس في فصل الربيع . لا تزال هذه الفقرة مرتبطة ارتباطا وثيقا بمشكلة لحوم الذبائح . يدعو بولس " الأقوياء " إلى أن يضحوا عن محبة بأحد حقوقهم ، من أجل المكافأة السماوية ، كما أن العدائين يحرمون أنفسهم كل شئ لينالوا الجائزة . ( 14 ) لفظ مصطلح من ألفاظ الملاكمة . الترجمة اللفظية : " أضرب جسدي تحت العينين " . ( 15 ) الترجمة اللفظية : " أجره أسيرا " كما كان الظافر يجر المهزوم . ( 16 ) الترجمة اللفظية : " بعد ما ناديت لغيري " . ( 1 ) يرتبط الشرح الوارد في الآيات 1 - 13 ارتباطا مباشرا بالكلمة السابقة : " مرفوض " . خطر الرفض موجود . يكفي اعتبار تاريخ إسرائيل . لكن بولس يريد خاصة ، بالأمثال المأخوذة من سفر الخروج ، أن يبين " للأقوياء " الوارد ذكرهم في الفصل 8 ما هي مخاطر الكبرياء والاعتداد بالنفس .